الارشيف


الاسبوع الماضي







اضغط هنا وشاهد المزيد من المقالات السابقة لهذا القسم

القائمة البريدية

البريد الالكتروني:




بحث في موقع العالمية



RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

شاركنا التصويت

ماهو رأيك في الموقع

ممتاز
جيد
متوسط
ضعيف


صناعـة الدواجن تواجه المجهول ‏.. بين مطرقة الاحتكار و سندان الاستيراد‏

صناعـة الدواجن تواجه المجهول ‏.. بين مطرقة الاحتكار و سندان الاستيراد‏
صناعـة الدواجن تواجه المجهول ‏.. بين مطرقة الاحتكار و سندان الاستيراد‏

ما بين الخوف من أن تقع صناعة الدواجن في قبضة الاحتكار‏,‏ أو تندثر تحت وطأة الاستيراد تظل أزمة صناعة الدواجن قائمة حتي إشعار آخر‏.‏ هناك أكثر من‏22‏ ألفا و‏500‏ مزرعة يعمل بها ما يقرب من مليون عامل ساهمت لفترة طويلة في تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصرمن الدواجن غير أن ظهور إنفلونزا الطيور وتوطنها داخل مصر أدي إلي طرح الأفكار الخاصة بنقل المزارع وإعادة هيكلة صناعة الدواجن من جديد‏..‏ إلا أن هناك من يرفض هذه الفكرة خوفا من أن تقع تلك الصناعة أسيرة للاحتكار في الداخل أو تنتهي بفعل الاستيراد ونعود لعصر حيتان الاستيراد‏.‏

التفاصيل شائكة وساخنة‏,‏ وهناك الكثير من الأسرار والألغاز سوف نحاول الاقتراب منها وكشفها وفك طلاسمها في قضية هذا الأسبوع‏.

الاستيراد والاحتكار يحكمان السوق
مستوردو الدجاج‏:‏ نحقق أرباحا‏..‏ ونسد فجوة
في السوق‏..‏ فلماذا يتهموننا بقتل الصناعة الوطنيــــة؟‏!‏
بين شقي رحي كل من المستوردين والمستثمرين تكاد تنسحق صناعة الدواجن في مصر‏,‏ بعد صدور قرار وزير الزراعة رقم‏2001,‏ الذي جاء ليعالج ـ كما يقول المسئولون ـ أزمة‏(‏ صارت قديمة‏)‏ وحماية المواطن من مرض خطير‏,‏ لكن الثمن ستدفعه صناعة مصرية‏,‏ والرابح الوحيد كما يؤكد المنتجون هم المستوردون والمستثمرون الأجانب الذين يعرفون تماما قواعد لعبة السوق‏,‏ وانتهاز الفرص حتي لو كانت أزمة حقيقية فشل مسئول في حلها‏,‏ لنقع في النهاية‏,‏ ومعنا صناعة وطنية‏,‏ كانت يوما محترمة تحت وطأة الإغراق والاحتكار وانتظار من يطعمنا دجاجة‏.‏

في عام‏2006‏ ظهرت أول أزمة حقيقية في إنتاج الدجاج في مصر بعد أن مر عام تقريبا علي ظهور انفلونزا الطيور إذ وصلت الفجوة وقتها بين الإنتاج والاستهلاك لنحو‏40%‏ وبعد أن كانت مصر تغطي احتياجاتها من الاستهلاك بل وتصدر أيضا‏,‏ أصبحنا في حاجة لاستيراد نحو‏150‏ ألف طن من الدجاج المجمد فورا‏!.‏

وظهر مرة أخري مستوردو الدجاج وأغلبهم من مستوردي اللحوم والأغذية المجمدة‏,‏ واستطاعوا أن يحصلوا من وزير التجارة علي إعفاء لمدة ستة أشهر من الجمارك وغيرها من رسوم التصدير‏,‏ تشجيعا لهم علي سرعة التحرك لسد تلك الفجوة الغذائية الخطيرة‏,‏ وبرغم ذلك لم يستورد هؤلاء سوي نحو‏48‏ ألف طن فقط‏.‏

من جهته كان الاتحاد العام لمنتجي الدواجن يحارب من أجل إغلاق هذا الباب الذي يرونه بداية حقيقية للقضاء علي صناعة الدواجن الوطنية‏,‏ بينما كان المستوردون قد أنجزوا صفقاتهم‏,‏ وحققوا أرباحهم الكبيرة لتكتمل الدائرة بدخول المستثمرين الأجانب للصناعة‏,‏ ربما علي جثة ما تبقي من صناعة الدواجن المصرية‏!‏

مافيا
هذا ما قاله أحد كبار المسئولين بغرفة تجارة القاهرة وعضو اللجنة الفنية لتطوير صناعة الدواجن‏:‏ الباب سيفتح لفترة ليست قصيرة أمام المستوردين والمستثمرين غير المصريين لاستغلال الفجوة في الإنتاج المصري الذي نتوقع أن تصل لنحو‏80%‏ ومنهم أحد المستثمرين العرب الذي تستعد مجموعته لافتتاح أكبر مجزر في مصر علي مساحة‏165‏ فدانا بمنطقة وادي النطرون التي تهدف لإنتاج نحو‏500‏ ألف دجاجة يوميا أي نحو ما يزيد علي ربع استهلاك مصر بل وكما قال لنا في أثناء معاينتنا للمجزر سيصل الانتاج لنحو مليون دجاجة في اليوم خلال عام‏,‏ وهذا كله من إنتاج مزارعهم العديدة التي بدأت العمل بالفعل‏.‏

وكما يؤكد‏..‏ فإن هذا سيعني بداية عصر الاحتكار الشديد لتلك الصناعة لتصبح في النهاية بين يدي محتكر غير مصري في الداخل ومستورد مصري من الخارج‏.‏

إذا نفذ هذا القرار سيفتح الباب علي مصراعيه أمام مافيا الاستيراد ثانية‏,‏ ولن نستطيع مهما فعلت الأجهزة الرقابية أن نمنع دخول دواجن مجهولة المصدر وغير صالحة لمصر‏,‏ فالمصدرون يطالبون ومن الآن بتخفيف الإجراءات الرقابية التي تفرضها الوزارات المختصة‏,‏ وعلي رأسها اللجان الطبية التي لابد أن تسافر لبلد المنشأ لمتابعة عمليات الذبح والتأكد من خلو الدجاج من الأمراض والذبح علي الطريقة الإسلامية‏.‏

الكلام للدكتور محمد الشافعي نائب رئيس جمعية منتجي الدواجن الذي يكمل‏:‏ نحن نتعرض لنوع من الإغراق ستدفع ثمنه الصناعة الوطنية‏,‏ ولو اكتمل تنفيذ القرار رقم‏2001‏ فستنتهي تماما تلك الصناعة وربما نحتاج إلي عشرين عاما أخري لنعيد إحياءها ـ إن كانت هناك فرصة أصلا ـ ولكن البعض يري أن أسعار الدواجن المستوردة ربما هي أرخص مع جودة عالية‏.‏

يجيب‏:‏ هذا في البداية فقط لحين تمكنهم من السوق ثم إنه لا يمكن أبدا أن تكون الدجاجة المصرية الطازجة أقل جودة مهما كان ما نستورده نحن نتعرض لإغراق شديد ويكفي أن نعلم أن السعودية تدعم الدجاج الوطني هناك بنسبة ما بين‏30‏ إلي‏40%‏ في عمليات الإنتاج من علف وأجهزة ورعاية بيطرية كما أن الدجاجة نفسها تدخل مصر بلا جمارك أو رسوم لوجود اتفاقيات تجارة بيننا وبين الدول العربية فكيف يمكن أن أنافس دجاجة تدفع الدولة هناك‏40%‏ من ثمنها تشجيعا للصناعة الوطنية بينما نحن نذبح بقرار واحد أكثر من‏3‏ ملايين عامل أو‏9‏ ملايين مصري يعملون في صناعة الدواجن؟‏!.‏

غير صالحة
مفاجأة أخري يفجرها نائب رئيس الاتحاد وهي أن دولة عربية أخري هي عمان عرفت طريقها للسوق المصرية أخيرا‏,‏ وهي مسألة شديدة الغرابة‏,‏ حيث إن عمان تستورد الدجاج فكيف تصدره لنا بعد ذلك؟ اعتقد أن ما يأتينا هو ما يتبقي من السوق هناك إذ لديهم مزارع تنتج دجاجا مبردا فقط‏,‏ وهو نفس ما تفعله إحدي الشركات السعودية التي نزل إنتاجها في السوق المحلية أخيرا واكتشفنا أنها تبيع الدجاجة في مصر بنحو‏15‏ جنيها بينما ثمنها في السعودية نحو‏15‏ ريالا أي أكثر من‏23‏ جنيها فكيف بعد حساب تكاليف الشحن والتفريغ والتوزيع تكون في مصر أرخص؟ أعتقد أن السبب أن هذا الدجاج يباع هناك مبردا‏..‏ يتم تجميد المرتجع منه الذي يأتي من السوق السعودية ويعاد تصديره لنا مرة أخري بسعر أقل بدلا من التخلص منه باعتباره غير صالح للاستهلاك‏!‏

نادر سويلم أحد كبار مستوردي الدواجن يري أن السوق هي التي تحدد كل شيء‏,‏ وليس مجرد الاتهامات ويقول‏:‏ عندما بدأنا الاستيراد كانت السوق تعاني من أزمةحقيقية بعدما يقرب من عامين علي ظهور انفلونزا الطيور والتعامل معها بشكل عشوائي حتي وصلت الفجوة في الإنتاج لنحو‏40%‏ وكان لا بديل عن الاستيراد لسد هذه الفجوة في سلعة شديدة الأهمية والدولة كانت تعلم هذا بدليل أن وزارة التجارة وقتها أعطتنا إعفاء من الرسوم الجمركية التي كانت تصل لأكثر من‏3%‏ لمدة ستة أشهر‏,‏ وحددت لنا احتياجاتها بنحو‏150‏ ألف طن مطلوب استيرادها لسد تلك الفجوة‏,‏ ولو بشكل مؤقت‏,‏ خاصة أن اتحاد المنتجين كان يعارض هذا وأعطي وعوده وقتهابسد الفجوة خلال ستة أشهر‏,‏ وهو ما لم يحدث نهائيا‏,‏ بدليل أن الفجوة وصلت الآن لنحو‏300‏ ألف طن مطلوب استيرادها سنويا لنغطي حاجتنا من الدواجن التي كانت تصل لنحو‏720‏ ألف طن سنويا بواقع‏200‏ طن في اليوم أي نحو مليوني دجاجة سنويا‏,‏ وبرغم ذلك لم نستورد سوي‏48‏ ألف طن فقط‏,‏ فالشركات لم تكن مستعدة لهذا فنحن لا نزيد علي‏15‏ مستوردا الكبار فيهم نحو‏4‏ أو‏5‏ فقط‏.‏

وبرغم عودة الجمارك بعد ذلك في‏2007‏ و‏2008‏ وهذا العام إلا أننا مازلنا نستورد خاصة أن اتحاد منتجي الدواجن لم يسد سوي‏10%‏ من الفجوة التي ستصل لأكثر من‏70%‏ لو نفذ القرار‏,‏ ومنذ بداية عام‏2009‏ وحتي الآن استوردنا نحو‏24‏ ألف طن‏.‏

*‏ ما قمتم باستيراده هل سببه عودة الجمارك وبالتالي انخفاض الربح بالنسبة لكم؟

**‏ أجاب‏:‏ بالتأكيد‏..‏ الجمارك أعاقت الكثيرين عن التوسع في الاستيراد ولكن لن يستمر هذا طويلا خاصة مع تزايد الاحتياج للدجاج المستورد خلال الفترة القادمة‏,‏ وبالتالي سيعوض هذا الكميات الكبيرة كما أن هناك قاعدة أساسية هي أن المستورد يحدد في البداية هامش الربح الذي يريده وعندما تتم زيادة الجمارك فسوف يتم تحميل هذا علي سعر الدجاجة ويتحملها المستهلك في النهاية وبشكل عام فإن سعر الدجاجة المستوردة رخيص ويخضع لبورصة عالمية فمثلا عام‏2007‏ كان سعر الطن يتراوح بين‏2300‏ و‏2400‏ وهو ما يعني أن الدجاجة تباع للمشتري في السوبر ماركت بسعر‏21‏ جنيها الآن وسعر الطن ما بين‏2100‏ إلي‏2200‏ دولار‏,‏ وبالتالي انخفض السعر ليصل إلي‏19‏ جنيها ولكن بشكل عام‏..‏ نحن نستورد لأننا نعرف أننا سنحقق ربحا ونبيع وأن السوق ستستوعب ما نستورده‏.‏

*‏ ما الدول التي تستوردون منها حتي الآن؟

**‏ البرازيل هي الدولة رقم واحد ونستورد منها مايزيد علي‏90%‏ تليها فرنسا وأمريكا وهم المنتجون الأكبر في العالم‏,‏ والسوق دخل فيه الآن بقوة الدجاج السعودي والعماني‏.‏

*‏ الدجاج المستورد سييء السمعة وله تاريخ ليس طيبا في مصر كما أن البعض يتهمكم بالإغراق وحرق الأسعار بالنسبة للدجاج المصري؟

**‏ يقول‏:‏ الناس يجب أن تنسي هذا‏,‏ من قال إن الدجاج المستورد فاسد لمجرد أن هذا حدث منذ‏30‏ سنة نحن نخضع لرقابة ثلاث هيئات رسمية سواء هنا في مصر أو حتي خارج مصر هي‏:‏ الصحة والطب البيطري والرقابة علي الواردات‏,‏ ونتحمل مصاريف سفر وإقامة لجان الطب البيطري التي تصاحب تنفيذ كل صفقة يتم الاتفاق عليها فما المطلوب أكثر من ذلك؟

مصطفي عبدالغفار رئيس مصلحة السجل التجاري وعضو مجلس إدارة جهاز المنافسة ومنع الاحتكار السابق سألته‏:‏ ما يحدث الآن سواء من المنتجين الجدد أو في الخارج من المستوردين‏..‏ هل يمكن اعتباره غير قانوني ويخضع لقانون الإغراق والاحتكار؟

أجاب‏:‏ ما يحدث في الدجاج حاليا يمكن توصيفه بأنه نوع من الإغراق‏,‏ فالإغراق ـ حسب ما يعرفه القانون ـ حالة من التمييز في تسعير منتج عندما يتم بيعه في بلد مستورد بسعر أقل من المنتج المحلي‏,‏ وأيضا بسعر أقل من البد المصدر منه‏.‏

كل هذا ينتج عنه بالتأكيد ضرر بالغ للمنتج الوطني‏,‏ وهو ما يحدث الآن تماما في صناعة الدواجن بمصر حتي إذا ما اعتبره البعض أنه نوع من محاولة التعامل مع أزمة طارئة فهذا كلام مردود عليه فأزمة الدجاج في مصر ليست طارئة‏,‏ وكان لابد من التعامل معها منذ البداية بخطط طويلة الأجل‏,‏ كما أن هذا معناه أننا رضينا بالإغراق كحل ـ ولو مؤقت ـ وهو أخطر أنواع الإغراق حيث ينقسم الإغراق لثلاثة أنواع‏:‏ عارض وقصير الأمد ودائم والنوع الأول غالبا ما يصاحبه اسقاط الجمارك وتسهيلات كبيرة لانقاذ الموقف مما يؤدي لخلخلة السوق‏,‏ وإحداث حالة من عدم التوازن الشديدة تحدث ارتباكا شديدا أشبه بالصدمة كما أنه يولد حالة احتكار سريعة لمن يستطيع أن يستفيد من هذه الإعفاءات‏,‏ وهو ما يولد فيما بعد القدرة علي الإغراق وهكذا تستمر الحلقة المفرغة بلا نهاية‏!.‏


مع كساد سوق المجمد‏:‏ أسعار الدواجن تشوي الجيوب‏!‏‏


عندما تكون الشكوي مزدوجة من الطرفين‏:‏ البائع والمستهلك فلابد من البحث عن حل للمشكلة‏,‏ فالطرفان يعانيان من ارتفاع أسعار الدواجن‏,‏ إذ يعاني التجار لأن هذا الارتفاع أدي إلي كساد سوق المجمد‏,‏ ونقص كبير في ربحهم‏,‏ والمواطنون لأن الأسعار تضاعفت وأصبحت فوق طاقتهم‏,‏ البعض يتهم التجار وأصحاب المزارع بالجشع والتلاعب في الأسعار‏,‏ في حين أن كثيرا من التجار يعانون الأمرين من منعهم من الاتجار في الدواجن الحية وارتفاع الأسعار مما أوقف حال معظمهم والذين يصل عددهم إلي مليوني عامل كثير منهم مهدد بالإفلاس والانضمام لطابور البطالة‏,‏ وهناك‏20‏ ألف محل للدواجن‏,‏ لكن معظمها بلا بائعين ولا مشترين‏,‏ بعد أن اضطر أصحابها للاستغناء عن العمالة الموجودة لديهم‏,‏ لعدم قدرتهم علي دفع مرتباتهم في حين أن البعض الآخر‏-‏ الذي يتاجر في الطيور الحية‏-‏ يشهد إقبالا ملحوظا من المواطنين مما أدي لارتفاع الأسعار عندهم‏.‏

ورغم أن ميزانية الأسر أصبحت لا تحتمل مزيدا من الارتفاع في الأسعار‏,‏ إلا أنهم‏-‏ علي حد قولهم‏-‏ يضطرون لشرائها بهذه الأسعار المرتفعة لأنها مطلوبة علي مائدة رمضان‏,‏ ولتخوف الكثيرين منهم من تناول اللحوم بأن تكون مختلطة بلحوم الخنازير فيفضلون الدواجنم‏.‏

في البداية يشكو بمرارة الحاج عبد المنعم‏(‏ تاجر في منطقة العتبة‏)‏ قائلا‏:‏ هناك سؤال يحيرني لماذا لا توجد مساواة في عملية حظر بيع الدواجن الحية‏,‏ حيث جاء قرار وزير الزراعة بمنع تداول الدواجن الحية في القاهرة والاسكندرية‏,‏ وحلوان و‏6‏ أكتوبر وشبرا الخيمة فقط لمدة سنة كفترة انتقالية حتي يتم توفيق الأوضاع‏,‏ ثم يتم منع الدواجن الحية بعد ذلك ويكتفي بالمجمدة والبديل المتاح هو فتح مجازر بدلا من المحلات‏,‏ ولكن من يقدر علي تكلفة فتح مجزر‏,‏ التي لا يقل البسيط منها عن‏2‏ أو‏3‏ ملايين جنيه‏,‏ ومن ليس لديه امكانات لفتح مجزر مثلي ماذا يفعل خاصة أنه لابد من تدبير قطعة أرض خارج العمران؟

ويضيف أن هذه الأوضاع أثرت بالسلب علي التجار الذين احترموا القرار وقانون منع تداول الدجاج الحي‏,‏ لكن من يتاجر فيها حقق مكاسب كبيرة‏,‏ وقد تأثر دخلي ومكاسبي الشهرية بالسلب‏,‏ فلا توجد دواجن حية والناس لا ترغب في المجمدة‏,‏ مما أدي إلي نقص المعروض وزيادة الطلب وبالتالي إلي ارتفاع أسعار الطيور الحية واستقرار سعر الدواجن المجمدة‏,‏ إذ قفز سعر زوج الحمام من‏17‏ جنيها إلي‏28‏ جنيها‏,‏ ويباع كيلو الدجاج الأبيض بـ‏13‏ أو‏14‏ جنيها‏,‏ بعد أن كان بـ‏7‏ جنيهات فقط‏,‏ ومن يريد الدواجن الحية فمن السهل أن يحصل عليها من أماكن معروفة‏.‏

المجمد مرفوض
الحاج خلف تاجر الطيور في مصر الجديدة التزم بقرار منع تداول الدواجن الحية كما يقول‏,‏ واكتفيت بالمجمد التي لا يباع منها سوي‏10‏ دجاجات في اليوم علي أكثر تقدير‏,‏ وكذلك بيع الأرانب والحمام فقط لأن الدجاج البلدي والديك الرومي والبط لا يشتريه المستهلك فالناس لا تفضل المجمد لأسباب كثيرة منها أن بعضها يميل لونه للزرقة‏,‏ مما يقلقهم من مدي سلامتها وهذا اللون يتسبب فيه العاملون في المجازر‏,‏ حيث يقوم العامل بوضع‏200‏ جرام من الثلج بداخل الدجاجة فور ذبحها ومازالت ساخنة ثم يدخلها في النفق للتجميد لمدة خمس دقائق فيزرق لونها وتبدو وكأن عظامها يعلوها السوس وعندما يراها المستهلك ينفر منها فلا يشتريها‏,‏ مما أدي إلي تراجع زبائني عن الشراء مني‏.‏

وعن ارتفاع الأسعار يقول‏:‏ قفزت اسعار الطيور لتصل إلي الضعف تقريبا‏,‏ فقد كان سعر الفراخ البيضاء للكيلو‏7‏ جنيهات تضاعف ليصبح بـ‏13‏ أو‏14‏ جنيها‏,‏ ولو كانت الأمور متاحة أكثر دون حظر التداول لأصبح الكيلو بـ‏6‏ جنيهات فقط‏,‏ لكن ندرتها وقلة تداولها بالأسواق وقيام البعض بتهريبها أدي إلي ارتفاع سعرها خاصة مع الإقبال المتزايد من المستهلكين‏.‏

ويضيف‏:‏ كان يعمل لدي‏5‏ عمال قمت باعفائهم من العمل لقلة حركة البيع ولأني لم أعد استطيع دفع رواتبهم والآن لم يبق سوي عامل واحد فقط طبعا خسرت ولا أسمع عن أي تعويض سوف يتم صرفه‏,‏ ادفع الكهرباء والغاز والتأمين ومطلوب منا اقرار ضريبي آخر الشهر‏,‏ ويقترح علي البعض أن أبيع خضراوات في المحل ولكني لا استطيع تغيير هذا النشاط المتوارث الذي تخصصت فيه‏,‏ لأننا بائعو طيور من لحظة ولادتنا ولا نعرف أي عمل سواه‏,‏ وإذا فكرت في خوض التجربة بمجال آخر فإن هذا يستلزم نفقات ورأس مال كبيرا لا أملكه خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة‏,‏ وأعباء الحياة ومستلزمات الأسرة ومصاريف المحل‏,‏ كما أن الاعتماد علي الفراخ المجمدة فقط يفتح الباب أمام الاستيراد لجميع الأنواع التي من الممكن أن يحمل بعضها الكثير من الأمراض‏,‏ لذا نرجو أن يكون لنا حصة أو نصيب من الدواجن التي يتم الكشف عليها‏,‏ وتثبت سلامتها بحيث لا تتجه جميعها للمجازر‏.‏

العرض والطلب
علي الجانب الآخر‏,‏ في منطقة السيدة زينب شهد شهر رمضان ارتفاعا في الأسعار‏,‏ كما يؤكد سعيد‏(‏ أحد تجار الدواجن‏)‏ وهذا الارتفاع بما يعادل جنيهين في الكيلو الواحد للفراخ البيضاء لتصل إلي‏13.5‏ جنيها للكيلو‏,‏ أما الفراخ البلدي فتباع بسعر يتراوح بين‏15‏ و‏16‏ جنيها للكيلو‏,‏ وزوج الحمام بـ‏28‏ جنيها والأرانب وصل سعرها إلي‏22‏ جنيها للكيلو‏,‏ أما البط البلدي فقد ارتفع سعره من‏20‏ إلي‏25‏ جنيها في أسبوع‏,‏ كما ارتفع سعر كيلو الأوز من‏18‏ جنيها إلي‏23‏ جنيها والديك الرومي من‏25‏ إلي‏30‏ جنيها‏,‏ أما الدواجن المجمدة فأسعارها لم ترتفع حيث يباع الكيلو الفراخ بـ‏15‏ جنيها والأوراك بـ‏13‏ جنيها والفيليه بـ‏28‏ جنيها للكيلو‏.‏

ويشير إلي أن الإقبال المتزايد من المواطنين علي الشراء في رمضان هو السبب في ارتفاع الأسعار‏,‏ لأنه جعل أصحاب المزارع يقللون من التوريد للمحلات لتحقيق مكاسب كبيرة من وراء ذلك‏,‏ تطبيقا لنظرية العرض والطلب‏.‏

المجمعات أرخص
عبد النبي محمود رئيس جمعية باب الخلق الاستهلاكية الأهرام يؤكد‏,‏ فشركتا النيل للمجمعات الاستهلاكية والاهرام قامتا بالاتفاق علي الحصول علي الدواجن بأسعار تقل عن السوق‏,‏ فنبيع للمستهلك نوعين من الفراخ البيضاء‏,‏ وقد وصل سعر الكيلو لاحدهما إلي‏16‏ جنيه وللآخر إلي‏16.5‏ جنيها‏.‏ والقلق من إنفلونزا الطيور لم يؤثر علي المبيعات‏.‏





الخبراء وأصحاب الشركات والمزارع يقدمون‏:

روشتة علاج الأزمة‏!‏

دائما القرارات المتعجلة تأتي علي رأس المواطن البسيط‏,‏ ولعل آخرها قرار الإغلاق الفوري لمزارع الدواجن العشوائية وغير المرخصة بعد انتهاء الدورة الحالية للإنتاج‏,‏ وإغلاق المزارع المرخصة داخل الكتلة السكنية‏,‏ وذلك إضافة إلي القرار رقم‏1002‏ لسنة‏2009‏ بفرض رسوم علي صناعة الدواجن بداية من إنشاء المزارع وتجديد تراخيصها بمبالغ تصل إلي‏3‏ آلاف جنيه تم خفضها لألف جنيه بعد تدخل اتحاد منتجي الدواجن‏,‏ ومد فترة الترخيص لثلاث سنوات بدلا من سنة‏,‏ وفرض رسوم مقابل تجديد ترخيص المفرخات البلدية ألف جنيه لطاقة مفرخات‏10‏ آلاف طائر‏.‏

ويتفق الجميع علي أن هذه القرارات مهمة‏,‏ وكان يجب اتباعها منذ سنوات لكن يعيب القرارات أنها متعجلة مما سيكون فيه ظلم‏,‏ ولم يكن هناك استعداد حقيقي لاحتواء عمليات الغلق فلم تكن هناك أراض مجهزة بمياه وصرف وطرق وبنية أساسية بديلة لكل هذه المزارع‏,‏ فالمطلوب حاليا مد المهلة لثلاث سنوات لإعطاء الفرصة لأصحاب المزارع لتسوية أوضاعهم‏,‏ مع إلزامهم خلال هذه الفترة بتطبيق شروط الأمن والأمان الحيوي في المزارع‏.‏

فهناك تخوف شديد من أصحاب المزارع سواء مسجلة أو عشوائية أو مطبقة لشروط الأمان الحيوي أو غير مطبقة لها‏.‏ فهي مستقرة منذ سنوات‏,‏ وفجأة تصدر قرارات فورية دون إعطاء فرصة لأحد مما ستكون معها خسائر عديدة‏,‏ وتدمير نحو‏70%‏ من صناعة الدواجن‏,‏ وتشريد مئات الآلاف من العمالة التي تعول أسرا‏.‏

فالقرار ـ كما يقول أصحاب المزارع ـ تم اتخاذه من وجهة نظر واضحة وهو مفاجئ وتعجيزي‏,‏ وهذا يمس الأمن القومي الغذائي‏,‏ ولا داعي لفتح الباب علي مصراعيه أمام مصالح المصدرين وغيرهم فقط‏,‏ وقتل صناعة الدواجن المصرية‏.‏

القرار كما يقول أصحاب الشركات والمزارع ضرر لجميع الأطراف فعند غلق المزارع سيكون الطلب أكثر من‏3‏ أضعاف المطلوب‏,‏ وبالتالي سيحدث خلل خطير في سوق اللحم الأبيض والبيض وهذا ما يؤكده الدكتور أحمد جلال أستاذ تربية الدواجن بزراعة عين شمس حيث سيتسبب الاستيراد في رفع أسعارها‏,‏ ويشير إلي أن صناعة الدواجن في مصر عشوائية‏,‏ لكنها قامت بواجبها الوطني‏,‏ وحققت الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء والبيض‏.‏

ويتساءل‏:‏ هل هناك بديل؟ وما هو؟ قيل إن المكان سيكون في الظهير الصحراوي لكل محافظة‏,‏ وكل هذه المزارع سيتم تطبيق شروط الأمان الحيوي‏,‏ وإلا لن تحصل علي ترخيص‏,‏ وهذه الشروط ستكون مكلفة‏,‏ فمن أين لهم بالسيولة؟‏!‏ وأين المساحات التي سيتم فيها التنفيذ‏,‏ وعند غلق المزارع ستحدث أزمة إذ سيقل الإنتاج‏50%‏ علي الأقل‏,‏ وهذه سقطة‏,‏ وستفتح الباب علي مصراعيه للاستيراد لتغطية الفجوة التي صنعناها بأيدينا‏,‏ وبغلق المزارع ستضعف القوي التفاوضية الشرائية‏,‏ وتضطر مصر لشراء الدواجن المستوردة بالسعر المفروض من الدول الأخري‏,‏ ويتحملها المستهلك النهائي أي المواطن‏,‏ ويؤكد أنه إذا لم نحافظ علي صناعة الدواجن المصرية فسيتم تدمير جزء كبير من الأمن الغذائي خاصة للغلابة وهذا الوضع سيكون خطيرا فلا مانع من الخوف علي صحة المواطنين‏,‏ لكن ليس ببديل قاس فالمثل يقول عض قلبي ولا تعض رغيفي‏,‏ فلابد من توفير الغذاء المعقول‏,‏ خاصة مع انخفاض معدلاتنا في نصيب الفرد من البروتينيات الحيوانية‏,‏ وهنا يتحتم علي المسئولين وضع استراتيجية قصيرة الأمد وأخري طويلة لحل المشكلة وليس هناك داع للقرارات المتسرعة‏,‏ ولا عيب في العودة فيها وتعديلها لتجنب ال
كثير من السلبيات وحل المشكلات بصورة واقعية وفقا للظروف المصرية‏,‏ فمن غير المعقول أن جميع الحلول هي بالغلق والتدمير‏.‏

أين الحلول الواقعية؟
هناك حلول واقعية كثيرة إذ يوجد خبراء في مصر لديهم رؤية متخصصة والعديد من الحلول التي لا يجب أن نغفلها‏,‏ فليس عيبا وجود مشكلة‏,‏ لكن العيب في عدم الاستطاعة في إدارتها بالصورة المثلي‏,‏ إذ يري الدكتور أحمد جلال إنه يجب توفيق أوضاع المزارع الموجودة‏,‏ بتوفير شروط الأمان الحيوي‏,‏ وتوفير منافذ تسويق بعد منع نقل الطيور الحية‏,‏ ففي عدم وجودها يضطر المربون لتهريب الدواجن بطرق أخري ملتوية تتسبب في نشر المرض إثر نتيجة التضييق علي المنتجين فجأة‏,‏ فالقرار تعجيزي فماذا نفعل في دواجننا‏,‏ هل نقتلها أم نبحث عن طرق ملتوية لبيعها؟ فللأسف كل وزير ينظر للمشكلة من الزاوية التي تخصه‏,‏ فهناك فقدان للنظرة الشاملة تعدد حالات الإصابة البشرية‏84‏ حالة مات‏27‏ منها ومعظم الإصابات سببها التربية الريفية والمنزلية‏,‏ فرغم العديد من القرارات هل يمكن منع التربية المنزلية أو منع بيع الفراخ بالمحلات؟

كما ستضار المزارع الخاصة أولا بسبب فرض غرامات عليها لعدم اتباع شروط الأمان الحيوي‏,‏ وثانيا كيف سيقوم أصحاب المزارع بتسويق منتجاتهم خاصة دواجن التسمين؟ فإذا تم إغلاق بعض هذه المزارع سيتأثر الإنتاج والأمن الغذائي القومي‏.‏

ويقول عبدالصادق محرم‏(‏ صاحب مزرعة صغيرة غير مرخصة لكنها منعزلة في وسط المزارع‏)‏ إن القرارات المتسرعة الأخيرة ستخرب بيوتنا فنحن علي استعداد لتطبيق شروط الأمان الحيوي‏,‏ فمزارع الدواجن تدخل في النشاط الزراعي فإذا حدث إغلاق لها فما مصيرها؟ هل ستعود أرضا زراعية وهذا صعب وخسارة‏,‏ أم ستتحول لمنطقة سكنية وتمتلئ الأرض بالخرسانة المسلحة وتعاني من الصرف الصحي؟

‏450‏ مزرعة بقروض
يقول الدكتور محمود عفيفي مدير برنامج الخدمات البيطرية التابع لهيئة الخدمات البيطرية إن البرنامج يمول‏450‏ مشروعا لمزارع دواجن بمتوسط تربية‏5‏ آلاف فرخة‏,‏ ويديرها أطباء بيطريون وحصل كل منهم علي قروض من البرنامج بمتوسط‏50‏ ألف جنيه وهؤلاء غالبا لن يضروا معظم مزارعهم تطبق شروط الأمان الحيوي‏,‏ والذي سيتوقف المزارع غير المطابقة للاشتراطات التي تقع في كتلة سكنية‏,‏ وللعلم مازال أكثر من‏75%‏ من المشروعات يعمل برغم ظروف صناعة الدواجن الأخيرة‏,‏ وتتميز مشروعات البرنامج بأنه يتم دراسة الجدوي وتدريب الأطباء البيطريين مجانا‏,‏ وهذه المشروعات ناجحة ومطلوب مزيد من الدعم حيث يشرف عليها طبيب بيطري‏,‏ وأي مشروع منها سيعرض للغلق سيكون له الحق في تغيير نشاطه أو الحصول علي أرض في الظهير الصحراوي بمحافظته لعمل مزرعة جديدة وسيتم دعمه بقروض أخري تصل إلي‏300‏ ألف جنيه‏,‏ كما يمكن التقدم للحصول علي قروض لتشغيل المجازر القائمة‏,‏ لكن للأطباء البيطريين فقط فيمكن للطبيب مشاركة مستثمر‏.‏

ويقول أحد الخبراء في مجال الدواجن في الاتحاد‏:‏ نحن معترضون علي العشوائيات في المزارع‏,‏ وقرار الوزير صائب إلا أن التغيير يجب الا أن يتم بشكل جائر بل بالتدريج فهو يحتاج لنحو‏3‏ سنوات فترة انتقالية‏,‏ والمزارع الموجودة في أماكن مناسبة تستوفي شروط الأمن والأمان الحيوي‏,‏ فمصر لديها استثمارات في مجال الدواجن تتعدي‏20‏ مليار جنيه‏,‏ يجب الا أن نخسرها لأن أكثر من‏60%‏ منها المزارع غير المرخصة‏,‏ فعند غلقها كما يحدث هل هناك بديل كاف من الأماكن مزودة بالمرافق؟‏!‏ فنحن نطالب بأن تكون كل مزرعة ملتزمة بالشروط الصحية المطلوبة‏.‏

ويشير إلي أن الدكتور نبيل درويش رئيس الاتحاد بذل جهدا كبيرا مع وزارة الزراعة لمنع التطبيق الجائر لقرارات الوزير‏,‏ وعلي رأسها المبالغة في رسوم الترخيص ومدته إذ أمكن خفضها من‏3‏ آلاف إلي ألفي جنيه‏,‏ مع استمرار الترخيص لمدة‏3‏ سنوات بدلا من عام‏,‏ لكن مازال الاتحاد يطالب بمد مهلة تسوية الأوضاع‏3‏ سنوات حتي لا تكون الخسارة فادحة ليس لأصحاب المزارع فقط بل لمصر لأن الاستثمارات الموجودة مصرية‏.‏

ويري المهندس أحمد محمود ـ مدير الإنتاج بأحد فروع شركة إنتاج دواجن كبري ـ أن مشكلة القرار أن معظم المزارع عشوائية وغير مرخصة وتقوم بإنتاج من‏60‏ ـ‏70%‏ من الدواجن ومعظم عنابرها من‏5‏ ـ‏10‏ آلاف فرخة في الدورة‏,‏ وهي تعمل بالنظام البدائي المفتوح‏,‏ ومقامة ليس بغرض الاستثمار بل أرباحها تكفي كدخل للأسرة ومعيشة لها‏,‏ فغالبا يكون العامل صاحبها مع أحد الأبناء واستئجار عامل لبعض الوقت‏,‏ وهذه عمالة غير مسجلة وليس لها تأمين‏,‏ وعدد العاملين في مجال الدواجن بذلك ليس‏62‏ ألف عامل بل يمكن أن يصلوا إلي عشرة أضعاف هذا الرقم لأن جزءا كبيرا أيضا من عمالة المزارع المرخصة مؤقتة وغير مسجلة‏.‏



شكل تنظيمي يحقق مصالح المربين‏: ‏بورصة الدواجن‏..‏ تقدم الحل‏!‏‏
تجربة يزداد تألقها يوما بعد يوم‏,‏ تتمثل في بورصة الدواجن التي تحاول تجميع مربي الدواجن في شكل تنظيمي يحقق مصالحهم‏,‏ ومصالح المواطن‏,‏ وتدور فيها أرقام التداول بها حول المليوني دجاجة كل يوم‏,‏ وينخفض فيها سعر الكيلو الي عشرة جنيهات فقط‏.‏

في البداية يقول المهندس حمدي يونس وكيل أول وزارة الزراعة بالقليوبية‏,‏ انه سوف يتم تجميع صناعة الدواجن في أماكن تخدم هذه الصناعة التي تتكلف قرابة الـ‏20‏ مليار جنيه‏..‏ والعاملون بها والصناعات المغذية لها والصناعات المترتبة عليها تبلغ نحو مليوني عامل ونظرا للزحف السكاني والعمراني وعدم توافر المسافات القانونية أصبحت اليوم مصدرا للعدوي‏,‏ لذلك اتجهت الدولة في الخطة الحديثة لاختيار مواقع عدة‏,‏ ونقل تلك الصناعة إليها‏,‏ بأسلوب علمي حديث طبقا لنظام المزارع المغلقة‏,‏ حفاظا علي تلك الصناعة‏.‏

ويوضح أن هذه المرحلة ستستغرق فترة انتقالية تقدر بنحو‏5‏ سنوات حتي تعود صناعة الدواجن الي الاكتفاء الذاتي واللحوم البيضاء ثم التصدير‏,‏ وبالنسبة لمحافظة القليوبية سوف تضار الأراضي الجديدة التي تم تخصيصها لإنشاء المزارع الجديدة عليها لتكون عن طريق بورصة الدواجن‏,‏ حتي تتوافر الأمان الصحي بين المزارع‏,‏ وذلك حتي لو اشترك مجموعة أفراد في مزرعة واحدة علي أن تكون مزارع الدواجن بنظام المزرعة المغلقة أي بمعني أنه تدخل اليها الكتاكيت الصغيرة خلال‏3‏ أيام وعند الانتهاء من عمليات التربية تنتهي في خلال‏3‏ أيام ثم يبدأ التطهير بالمجموعة وإعادة تكرار التربية مرة أخري‏,‏ وبذلك تكون البورصة عبارة عن مؤسسة لجميع مربي الدواجن‏,‏ فهم أعضاء فيها عن طريق الجمعية العمومية‏,‏ وتوزيع الأرباح عليهم‏.‏

جميل‏..‏ ولكن‏!‏
يقول اللواء عبدالغفار يوسف الرئيس التنفيذي لبورصة الدواجن بالقليوبية‏,‏ ان الأسعار في بورصة الدواجن هذه الأيام‏10‏ جنيهات للكيلو وهذا علي عكس جميع التوقعات من أنه سوف تزداد الأسعار في شهر رمضان‏,‏ ولكن انخفضت الأسعار داخل بورصة الدواجن وبالنسبة لنقل مزارع الدواجن الي الظهير الصحراوي فهذه فكرة جميلة ولكن الانسان خلق للإعمار وبالتالي من المستحيل إغلاق أكثر من‏22,5‏ ألف مزرعة علي مستوي الجمهورية‏,‏ وهذه المزارع يعمل بها العديد من العمال الذين يكتسبون قوت يومهم مع تدمير جميع الصناعات المكملة لها‏.‏

ويشير الي أن صناعة الدواجن صناعة متكاملة وجميع المربين قد وضعوا جميع استثماراتهم داخلها مع وجود ديون عليهم‏,‏ ووجود العمالة لذا لابد من مراعاة البعد الاجتماعي والانساني لهؤلاء المواطنين‏.‏

داخل البورصة
يشير عبدالغفار يوسف الي أن التداول داخل البورصة يبلغ نحو مليون و‏750‏ ألف دجاجة يوميا وهذا يدل علي حركة البيع داخل بورصة الدواجن‏,‏ وذلك مع وجود المحاذير والمخاوف من ظهور المرض ولكن بالنسبة لحركة البورصة قبل ظهور مرض انفلونزا الطيور فكان التداول داخلها نحو مليوني دجاجة يوميا فكانت حركة البيع والشراء عالية مع توفير كميات كبيرة‏,‏ وبأسعار زهيدة‏,‏ من اللحوم البيضاء‏.‏

وبالنسبة للمستثمرين في سوق الدواجن فإنهم لابد أن يكونوا في حالة من حالات الأمان والمفروض علي المسئولين التركيز في صناعة القرار خاصة مصل انفلونزا الطيور المطابق للمواصفات العالمية‏,‏ بحيث يمنع اصابة الانفلونزا الطيور‏,‏ ويحقق المصلحة العامة‏.‏

في النهاية ـ يضيف ـ نطلب من المسئولين دراسة أي قرار يتم اتخاذه وعدم صدور أي قرارات تسيء لصناعة الدواجن حيث ان هذه الصناعة رأس مالها قرابة الـ‏20‏ مليار جنيه بخلاف العمالة المساعدة من عمال وسيارات للنقل ومحلات لبيع الطيور بخلاف الصناعات المترتبة عليها‏.

عدد القراءات: 947

طباعة
طباعة المقال
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق








التعليقات


مقالات اخرى


قمة عالمية لتفسير أسباب نفوق النحل

قمة عالمية لتفسير أسباب نفوق النحل

باريس : يشارك حوالى 500 باحث وعشرة آلاف من مربي النحل أو العاملين في قطاع تربية النحل في مؤتمر في مونبيلييه "جنوب فرنسا" من 15 إلى 20 سبتمبر في قمة عالمية حول النحل الذي يثير نفوقه قلقاً في عدة دول. ويشعر مربو النحل بالقلق على مستوطنات... المزيد


الثدييات المتوسطية مهددة بخطر الانقراض

الثدييات المتوسطية مهددة بخطر الانقراض

مدريد : أكد باحثون أن الكثير من أنواع الثدييات المتوسطية مهدد بعضها مثل "الاوس الابيري" أو الفقمة السوداء "مهدد جدياً بالإنقراض. وأوضحت الدراسة التي ترتكز على تقييم وضع 320 من الثدييات باستثناء الحيتان والدلافين، أن مصير ثدييات منطقة المتوسط... المزيد


تناول لحوم الغوريلا في الكونغو يهدد بانقراضها

تناول لحوم الغوريلا في الكونغو يهدد بانقراضها

كشف تحقيق سري أجرته "الجمعية الدولية للأنواع المهددة بالانقراض" عن تجارة رائجة للحوم الغوريلا في الكونغو رغم حظر اصطيادها. ووجدت الجمعية أنه يتم اصطياد الغوريلا في منطقة كويلو من الكونغو بمعدل حيوانين أسبوعيا، من أجل بيع لحومها في الأسواق... المزيد


محمية طبيعية للدب القطبي في ألاسكا

محمية طبيعية للدب القطبي في ألاسكا

واشنطن: أعلنت الولايات المتحدة أنها ستخصص منطقة في ألاسكا تقترب مساحتها من مساحة فرنسا لتكون بمثابة موطناً محمياً للدببة القطبية المهددة بالانقراض. وتبلغ مساحة المنطقة 520 ألف كيلومتر مربع وتضم مجموعة من الجزر على طول ساحل ألاسكا... المزيد


البرقوق يعالج الإمساك المزمن

البرقوق نبات من فصيلة الورديات ويوجد منه عدة أنواع، فمنه البرقوق الأبيض، والبرقوق الأحمر، أما البرقوق البري فإن فاكهته فيها شيء من الحموضة أو المرارة وشجرته ذات أشواك سمراء.ويحتوى البرقوق على مواد قابضة للأوعية الدموية، ويمكن أن يستخدم أوراق... المزيد




ندعو الجميع إلى الانضمام إلى مجموعتنا على الفيسبوك بالضغط على الرابط التالي نحن نتشرف بانضمامك إلى عائلتنا